حمزة بن عبد المطلب

هو الصحابي الجليل عمُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وُلد قبل مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- بأربع سنين، وقيل بسنتين، وأسلم في السنة الثانية من البعثة، وقيل في السنة السادسة، وهو أخو النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة، وهو بطلٌ من أبطال الإسلام، وكان يُلقب بأسد الله وأسد رسوله، ورُوي أن أول سرية بعثها الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت بقيادة حمزة، وهي سرية سيف البحر، وأن أول راية عقدها الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي راية حمزة، وكان حمزة -رضي الله عنه- يُكنى أبا عمارة وأبا يعلى، وقد شهد غزوة بدر، وأبلى فيها بلاءً حسناً، وشهد أُحد واستُشهد فيها، وتم التمثيل بجثته، وحزن عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- حزناً شديداً، ودفنه مع عبد الله بن جحش -رضي الله عنه- في قبر واحد، وقال عنه: (حمزةُ سيِّدُ الشُّهداءِ يومَ القيامةِ).[١][٢]


صفات حمزة بن عبد المطلب الخَلْقية

لم تذكر كتب التراجم الكثير عن الصفات الخَلْقية للصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، سوى أنه كان متوسط الطول، ليس بالطويل ولا بالقصير،[٣] ولكن القوة التي كان يتمتع ويُعرف بها، تشير إلى أنه كان صاحب جسد قوي، فقد كان مُقاتلاً لا يُشق له غبار، وفارساً لا يُسبق، وكانت هوايته المفضلة هي الصيد، وكان يهابه أهل مكة من شدة قوته وبأسه، ويحسبون له حساباً، وعندما دخل في الإسلام، علموا أنهم لن يستطيعوا النيل من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما كانوا يفعلون من قبل.[٤]


صفات حمزة بن عبد المطلب الخُلُقية

الشجاعة

من أبرز الصفات التي كان يتمتع بها حمزة -رضي الله عنه- هي الشجاعة، فقد كان بطلاً مقداماً لا يهاب شيئاً، فقد تحدى قريش وأعلن إسلامه أمام الجميع، وانتصر للرسول -صلى الله عليه وسلم- بعدما علم أن أبا جهل قد شتمه، فضربه على رأسه بقوسه فأدماه، ثم أبلى في سبيل الله بلاءً حسناً، وجاهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- جهاداً عظيماً، وكان يقاتل بسيفين معاً في المعركة،[٤] وكان في غزوة أُحد من أشد المؤمنين شراسةً وشجاعةً في القتال، فهدَّ الكافرين هدَّاً، وأثخن فيهم كثيراً، أي بالغ في قتل المشركين وأكثر في ضربهم وجرحهم.[٥]


العزة والأنفة

كان حمزة -رضي الله عنه- عزيزاً في قومه لا يقبل الدنية، وكان ذا أنفة وإباء لا ينقاد لأحد، فلم يسمع لكلام أبي جهل وسادة قريش عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولم يقتنع بما كانوا يقولونه، ولم يتبعهم فيما كانوا يفعلونه من إيذاء للمسلمين، وعندما أسلم لم يجرُؤ أحدٌ على مواجهته. [٦]


رجاحة العقل

كان حمزة -رضي الله عنه- يتمتع بعقل راجح، جعله يتخذ قراره الحاسم في المضي قُدُماً نحو الإسلام، وعدم التراجع عن موقفه الذي اتخذه بسبب الحمية والغضب والدفاع عن ابن أخيه، رغم الشكوك والمخاوف التي كانت تراوده، فأخذ يفكر في الأمر كثيراً، ثم دعا الله -تعالى- أن يهديه للحق، فشرح الله صدره للإسلام وملأ قلبه بالإيمان.[٧]


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:3158 ، حديث صحيح.
  2. ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صفحة 369-372. بتصرّف.
  3. ابن سعد، الطبقات الكبرى، صفحة 6. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، صفحة 67. بتصرّف.
  5. العازمي، اللؤلؤ المكنون، صفحة 609. بتصرّف.
  6. خالد محمد خالد، رجال حول الرسول، صفحة 73-74. بتصرّف.
  7. خالد محمد خالد، رجال حول الرسول، صفحة 75. بتصرّف.